الشيخ السبحاني

358

كليات في علم الرجال

وهي مائة وخمسون حديثا ، صار مجموع الخالص ألفي حديث وسبعمائة وأحدا وستين حديثا . وروي أيضا عن مسلم أن كتابه أربعة آلاف حديث دون المكررات وبالمكررات سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا . وقال أبو داود في أول سننه : " وجمعت في كتابي هذا أربعة آلاف حديث وثمانية أحاديث من الصحيح وما يشبهه وما يقاربه " ( 1 ) . وقد جمع الإمام أبو السعادات مبارك بن محمد بن الأثير الجزري ( المولود عام 544 ) ، والمتوفى عام 606 ) جميع ما في هذه الصحاح في كتاب أسماه " جامع الأصول من أحاديث الرسول " فبلغ عدد أحاديثه " 9483 " . قال ياقوت في معجمه : جمع الجرزي فيه بين البخاري والمسلم والموطأ وسنن أبي داود وسنن النسائي والترمذي ، عمله على حروف المعجم وشرح غريب الأحاديث ومعانيها وأحكامها وصنف رجالها ونبه على جميع ما يحتاج إليه منها ( 2 ) . هذا حال الكتاب ومكانته وإليك بيان مدى صحة رواياته . الصحيح عند القدماء والمتأخرين تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة تقسيم جديد حدث من زمن الرجالي السيد أحمد بن طاوس أستاذ العلامة وابن داود الحليين ، بعد ما كان التقسيم بين القدماء ثنائيا غير خارج عن كون الحديث معتبرا أو غير معتبر ، فما أيدته القرائن الداخلية كوثاقة الراوي ، أو الخارجية كوجوده في أصل معتبر

--> ( 1 ) كشف الظنون ، كما في مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 541 . لاحظ فتح الباري في شرح أحاديث البخاري : ج 1 ، الصفحة 465 ، الفصل العاشر في عد أحاديث الجامع . ( 2 ) راجع مقدمة جامع الأصول : الجزء 12 .